☺ منتـــــديـــــــات بنوتــــــــات ☺
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اهلا وسهلا بكى عزيزتى اتمنى لكى قضاء اسعد الاوقات فى رحاب اسرتنا المتواضعه
آملين ان نرى مشاركاتك ومساهماتك بالمنتدى
مديرة المنتدى
{أميرة بنوتات..~




 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سـورة الإخلاص

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نورا
بنوتة جديدة
بنوتة جديدة
avatar

انثى
عدد المساهمات : 14
.•° الهوآيآت°•. : المطالعة
.•° پڵٱڍې °•. : سوريا
.•° آلوظيفة °•. : طالبة
.•° ٱلـتـڨېم °•. : 40
.•° السٌّمعَة °•. : 0
تاريخ التسجيل : 11/10/2009

مُساهمةموضوع: سـورة الإخلاص   الخميس نوفمبر 11, 2010 4:30 pm

سـورة الإخلاص


بعد أن أمرنا ربُّنا في السورتين السابقتين بالإلتجاء إليه، وبعد أن تبيَّن لنا أن ذلك الاعتزاز الدائم به يكون سبباً في خلاصنا من كلِّ شيء يسوؤنا وشرٍّ يصيبنا، أراد تعالى أن ينقلنا في هذه السورة إلى درجة أعلى من المعرفة، فذكرَ لنا من الآيات ما يُعرِّفنا بذاته العليَّة وصفاته الحسنى معرفة تجعلنا نعكف بنفوسنا عليه، ولذلك قال تعالى:
{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ }.
وكما مرَّ في المعوذتين ( قل ): أيها الإنسان لنفسك وعرِّفها أن الذي أُمرت بالالتجاء إليه والاعتزاز الدائم به، هو الله.
وكلمة ( الله ): هي اسم الذات، يدلُّك لفظها على المسمَّى جلَّ جلاله، ويبيِّن لك أنك إن عرفْته تولَّهت به عشقاً، وطارت نفسك لما تشهده من إكرامه وفضله شغفاً وحباً، فربُّ الناس، وربُّ الفلق، هو الله الذي تتولَّه الأنفس به إذا هي أقبلت عليه، ويحار العقل في شهود كماله إذا هو نظر إليه، فهو سبحانه العليم الحكيم، واللطيف الخبير، والرؤوف الرحيم، وهو سبحانه المتَّصف بالكمال الذي لا يتناهى، والذي تدلُّك عليه أسماؤه الحسنى.
ولله تعالى كما ورد في الحديث الشريف تسعة وتسعون اسماً:
« إنَّ لله عزَّ وجلَّ تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنَّة » رواه البخاري ومسلم.
وكلمة ( الله ) جامعة لها كلَّها، فإذا ذكرت كلمة ( الله )، فقد ذكرت اسم الله الأعظم الجامع لسائر الأسماء، والدالَّة على صفات الكمال.
ويكون معنى قولك: { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ }، أي: قل لنفسك: بأن ذلك الربّ هو الله، صاحب الكمال الذي تتولَّه به الأنفس: إذا هي شهدت فضله وأقبلت عليه.
والأحد: الواحد الذي لا يكون متعدِّداً. وأحد توضِّح لنا في هذه الآية كلمة ( الله ).
فصاحب الكمال وهو الله تعالى، أحدٌ في علمه وحكمته، أحدٌ في قوَّته وقدرته، أحدٌ في رأفته ورحمته، أحدٌ في ذاته ومتفرِّد في كلِّ صفة من صفاته.
{ اللَّهُ الصَّمَدُ }:
والصمد: هو الدائم الرفيع الذي لا يستمد من أحد، ولا يحتاج إلى غيره، فإذا كان المخلوق يحتاج في وجوده إلى موجدٍ يُوجده ويربِّيه، وفي حياته إلى محيٍ يمدُّه بالحياة ويحفظها عليه، وفي قوَّته إلى قوي يمنحه القوة ويبعثها فيه، حتى إذا ما انقطع عن هذا الإمداد لحظة انعدمت قوته وانقطعت حياته وانمحى وجوده وزالت عنه كل موهبة، وافتقد كلَّ خلق أو صفة كانت لديه، فالله سبحانه لا يستمدُّ من أحدٍ ولا يحتاج إلى أحد، بل هو الصَّمدُ في ذاته، وفي كل صفة من صفاته.
فوجوده تعالى ذاتي، وهو الصَّمد في وجوده، بمعنى: أنه لم يستمد وجوده من أحد، ولا يتوقف بقاء وجوده على غيره، وقوَّته تعالى ذاتية، وهو الصَّمد في قوته، أي: أنه لا يحتاج إلى مُمد يمدُّه بالقوة، بل منه القوة، وهو مصدر كل قوة، وهو الممد بالقوة.
وحياته تعالى ذاتيةٌ. وهو الصَّمد في حياته، أي: أن حياته تعالى لم تأته من سواه، وهو مصدرُ الحياة، وهو الذي يبعث الحياة في الأكوان كلِّها، وفي كل ذرَّة من ذرَّاته ( أي ذرَّات هذا الكون وغيره من الأكوان.. ).
وهكذا كل صفة من صفاته تعالى ذاتية لم يستمدها من غيره، وهو تعالى كما ذكرنا آنفاً صمدٌ في ذاته وصفاته، وقد أراد تعالى أن يفصِّل لك ذلك فقال:
{ لَمْ يَلِدْ }:
ويَلدْ: من وَلَدَ، ووَلَدَ: بمعنى صار له ولد، وبما أن الولد يكون نظير والده ومماثلاً له في صفاته، والله سبحانه لم يلد، أي: لا يمكن أن يكون له ولد يماثله في ذاته ولا صفاته، وكيف يكون له ولد، والصمد كما مرَّ: الذاتي الوجود والصفات، أي: الأسماء الحسنى.
والولد لا يكون متولِّداً إلاَّ من غيره. فلا يمكن والحالة هذه أن يكون له ولد له مثل صفاته.
{ وَلَمْ يُولَدْ }:
ويولد: من وُلِدَ، أي: تولَّد عن غيره، وبما أن الوالد يكون أصلاً وسبباً في وجود ابنه، فالله سبحانه لم يولد، ولا يمكن أن يكون له والد، لأن الصَّمد كما رأينا ذاتي في وجوده وفي صفاته.
{ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ }:
والكفو: هو المثيل والنظير، والله تعالى الصَّمد لا يمكن أن يكون له مثيل ولا نظير، فليس له والد ولا ولد، ولا يمكن أنْ يماثله في هذه الصفات أحد، بل هو المتفرِّد في ذاته، وهو الأحد في كل ما تقدَّم بيانه في هذه السورة من صفاته، وهو مصدر الكمال كلِّه فمنه الكمال.
وبالإقبال عليه تصطبغ النفس بصبغة الكمال، وتشتق الكمال، وهو سبحانه أحدٌ في ذلك كلِّه، فلا بداية له، ولا نهاية لوجوده.
والحمد لله رب العالمين

هذا الفيض من علوم العلامة الكبير محمد أمين شيخو في كتاب تأويل جزء عم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سـورة الإخلاص
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
☺ منتـــــديـــــــات بنوتــــــــات ☺ :: × ْ || المنتديات العامه || ْ × :: × ْ || بيـتك فـى الجنـه || ْ ×-
انتقل الى: